أهم الأخبارمقالات

وائل أبوطالب يكتب : في بيت كل منا سرطان منتشر !!

بداية لا أوجه مقالي لشخص ما أو أسرة معينة ولكن أردت أن أوجه رسالتي نحو الإرشاد النفسي والإجتماعي لكل أسرة في مجتمعنا هذا للحد من سرطان ( الفيس بوك ) وبعض الوسائل الأخري من التواصل الاجتماعي حتي ينعكس ذلك على مجتمعنا بالأثر الطيب .

فلا أحد مننا ينكر أن هناك أسر كثيرة تفككت وأطفال تشردت وأصبح الشارع مأوى لهم بسبب الخيانة الزوجية وعلاقات أثمة نتج عنها أطفال غير شرعيين . عزيزتي المرأة وأيتها الفتاه هل تدركين ما يخبأه لكي هذا الشخص بداخله الذي يحدثك من وراء شاشة صغيرة في جوف الليل بحجة الإطمئنان أو مغرم بحبك ولكنه جاء لينصب خيوطه كالعنكبوت لإصطياد فرائسه وإشباع رغباته من علي الفيس بوك . أيتها الفتاه من يريدك له فاليدخل البيوت من أبوابها وليس من هذه النافذة .

فعندما تشعر المرأة بفتور كبير فى حياتها من كثرة المشاكل وعدم التفاهم مع زوجها يجعلها تبحث عن شيء بديل للتنفس عن رغباتها المكبوتة للهروب من الواقع المرير وضغوط الحياة ومن هذا الشبح المظلم الذي يطاردها ليلا ونهارا والتخلص من حياتها الروتينية التي أصبحت متكررة دون جدوى فيجعلها تجلس أمام شاشة الإنترنت لكسر الملل بداخلها والذي يعتبر هذا البطل الحقيقي الأول في السقوط في الخطيئة ( إنه الملل ياسادة ) فيقودها حظها السيئ بالبحث عن وسيلة لملئ الفراغ وما يشبع عاطفتها أو غريزتها فتبدأ بالدخول علي الفيس بوك وإضافة المعارف والأصدقاء ومن خلال الجروبات تبدأ بالتعرف على أحد الأشخاص وبدوره يجدها فريسة سهله وفرصة تساعده في نصب شباكه عليها فيجذبها بكلامه المعسول واصفا نفسه بأنه الفارس الهمام الذي سيحقق لها جميع أحلامها ويخلصها من جميع مشاكلها وبعد تبادل التليفونات وتعدد اللقاءات سريعا تنتهي بهما لعلاقات محرمة وينكشف أمرها فتبررها بغياب الحوار والتفاهم مع زوجها ويكون مصيرها الشارع .

وتصبح سلعة رخيصة الثمن يتبادلها هذا الشخص الذي أوهما بكلامه المعسول بين أصدقائه في ساعات السمر بعدما كانت تنعم بحياة زوجية كريمة مع زوج تحمل كل معاناة الحياة ومشقات العمل لتوفير حياه سعيدة ومناخ أفضل لها ولأولاده . فأصبح سرطان الفيس بوك مصدر إزعاج للعديد من الأسر وبدوره ساعد في تفجير المشاكل الزوجية وإنعدام الأخلاق والقيم بينهم ووصول بعضها إلى المحاكم وإنتهى الكثير منها بالطلاق ومن خلال دراسات أعدتها بعض المراكز البحثية والمعنية في هذا الأمر أن حالة واحدة من كل خمس حالات طلاق ترجع أسبابها لاكتشاف شريك الحياة وجود خيانة بسب السقوط في بئر هذه المواقع .

ويؤكد خبراء علم النفس أن ما تسببه تلك مواقع هي عزلة تامة لجميع أفراد الأسرة وغياب العاطفة بداخلهم وعدم الرغبة في صلة الأرحام أدا إلي زيادة معدلات الطلاق وإنهيار للأسرة بأكملها .

وأخيراً : كل ماسردته ليس خطأ فرد ما ولكن المسؤلية تقع علي الأسرة بأكملها لأن إنعدام دور الرقابة وعدم المحاسبة وحل المشاكل الزوجية أول بأول يؤدي إلى تفاقم الأزمة مما يصعب السيطرة عليها . بأيدينا جميعا نستطيع إيقاف هذا السرطان ( الفيس بوك ) بالتمسك بعادتنا وتقاليدنا وبعدم الإنسياق وراء عواطفنا القلبية فهو ليس ملاذا آمن وأكررها ليس ملاذا آمن .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق