أهم الأخبارالأخبار

عمدة المحليات بالقليوبية .. هل تترك المحليات وتذهب للبرلمان ؟؟

سمير بحيرى

كثيرا ما يتساءل البعض حول إذا ما كانت القيادة أمر يولد مع الإنسان منذ البداية أو ما إذا كانت أمر يمكن تحصيله على مدى سنوات عمر الإنسان وعدد التجارب التى مارسها والمواقف التى واجهها والتنوع فى العمل والعلاقات .. وفي الحقيقة أن الأمرين جائزين فالقائد الناجح هو الشخص الذي ولد يحمل جينات التميز والتفوق من والديه كما أن تربيته وبيئته المحيطة لعبت دورا في صقل الشخصية التي تلعب الأدوار المؤثرة في الحياة بمختلف مجالاتها عمليا وفي الحياة العادية ومن الممكن أن تكتسب القيادة إذا كان الشخص مثابرا ومنضبطا ومصرا على تحسين وتطوير نفسه على صعيد الصفات والطباع والتعليم والعمل فكثيرون يلاحقون التميز حتى يصبحوا متميزين وينجحون في ذلك لأن من يضع الأهداف دوما ويسعى إليها هو شخص يحققها في النهاية .

تلك السطور كانت مجرد لمحة من شخصية السيدة نجوى العشيرى ” عمدة رؤساء مدن واحياء القليوبية ” ان لم يكن تقريبا الجمهورية رئيس حى غرب شبرا الخيمة فهى من الكوادر النسائية الاولى والشهيرة بالقليوبية وتعتبر اول سيدة تتولى رئاسة وحدة محلية قروية ومجلس مدينة بالمحافظة وكانت من الاوائل على مستوى الجمهورية فى هذا المنصب تولت رئاسة الوحدة المحلية بالمريج بشبين القناطر عام 2003 ولم يمضى عليها ثلاثة اعوام الا وصدر لها قرار مساعد لرئيس حى شرق عام 2006 ثم نائب لرئيس مدينة طوخ وقليوب ولم يمر عامين الا وصدر قرار لها برئاسة مجلس المدينة فى ابريل عام 2008  لتبدأ رحلتها الحقيقية فى القيادة وصناعة القرار وواصلت مشوارها الى ان حصلت على درجة المدير العام ووكيل الوزارة .

اعترف انى كنت من اكثر الصحفيين تعرضا لها وراصدا للمشاكل التى تقع فى دائرة عملها وقمت بشن اكثر من حملة صحفية عليها .. ولكن اعترف ايضا انها من القلائل الذين كانوا يتواصلون معى فور النشر لتوضيح الامر وكذلك اتخاذ الاجراءات العملية لحل تلك المشكلة التى تناولتها بالنشر .. وللحقيقة لايقوم بهذا التصرف الا مسئول يعرف الدور المنوط به من جلوسة على كرسى المسئولية ويعلم انه هنا لخدمة المواطن وليس العكس ويؤمن بدور الاعلام فى المجتمع وهو ماجعلها تزداد احتراما فى نظرى وازداد ايمانا بأنها شخصية جديرة بالمنصب الذى تتولاه .

خلال رحلتها تعرضت لمؤامرات كثيرة من الشارع احيانا وطبعا اصحاب المصالح واحيان اخرى من قيادات كبيرة بالمحافظة وذلك ليس من باب انها تهمل فى عملها ولكن من باب انها اكثر منهم وعيا وادراك وفهما لامور الادارة المحلية وشعورهم بضئالة الحجم امامها واحيانا الارتباك فى مواجهتها خاصة فى الامور التى يحتاج المتحدث فيها ان يكون غواص فى بحور نظام الادارة المحلية .. المهم انها خاضة معارك كثيرة خرجت منها جميعا منتصرت حتى ولو بدا للبعض انها مهزومة او انكسرت والحقيقة هى التى كانت تسعى لترسل هذا الاحساس عند البعض لتأخذ هى استراحة محارب حتى تتمكن من الانقضاض على فريستها فى الوقت المناسب .

يختلف البعض او يتفق معى انها تولت رئاسة كل مراكز ومن القليوبية واحيائها ولفترات مختلفة وطويلة حتى تمكنت من رسم خريطة كاملة للمحافظة بكل قراها ومدنها واحيائها لدرجة تكاد تكون الوحيدة والفريدة فى ذلك على مستوى المحافظة مما جعلها واثق الخطى يتحدث فى المجالس التنفيذية كحديث الملوك الواثقين ومكنها ايضا من مواجهة الكل كبيرا كان او صغير فى الحديث بعمق عن اى مشكلة وحلولها اما التنفيذ فيرجع دائما الى ما هى الامكانيات المتوفرة وما هى حدود اتخاذ القرار وما هو حجم استعداد المسئول الاكبر فى صدور هذا القرار !! ظل ذلك هو الفيصل فى عملها واتمام هدفها لانها فى النهاية رئيسة مدينة ولها سقف محدود فى القرار والامكانيات .. ولو انى محافظ للقليوبية لاخترتها ان تكون بجوارى فى متابعة كل ارجاء المحافظة واستعنت بها فى اصدار القرارات وحل المشكلات التى تواجه المحافظة .

والخلاصة ان نجوى العشيرى من القيادات النسائية بالمحافظة القليلة جدا وان لم اكن مبالغا فى اكبر واهم شخصية قيادية تنفيذية بالقليوبية واكثرهم استعدادا للتحول لقيادة شعبية سياسية هامه واعية تؤهلها بجدارة لان تصبح نائبة بمجلس النواب او مجلس الشيوخ تجبر اى مسئول وقتها لاتخاذ حلول فورية فى اى مشكله وهو بالفعل مايتردد فى الارجاء ومن المقربين منها انها تنوى خوض انتخابات مجلس الشيوخ او النواب القادمين  .

 المهم .. والهدف .. والرسالة هنا ..انه باستطاعة أي شخص أن يصبح قائدا وأن يكون سبب فى التغيير من الفشل إلى النجاح في حياته وفي حياة الآخرين وذلك بتعلم المهارات اللازمة لذلك فالقادة يصنعون ولا يولدون.. والنجاح والتميز في القيادة لا يتحقّق دون مساعدة الآخرين .. فالآخرون سبب لمساعدة القائد على الوصول إلى النجاح ولا تحتاج القيادة إلى الترقية أو المناصب العالية بل يستطيع الإنسان أن يصبح قائدا على الفور إذا استطاع الإنسان تعلم عناصر المعركة القيادية فإن بإمكانه التغلب على المشكلات الكبيرة التي تعترض حياته.. وجوهر القيادة هو إثارة همم الأفراد لتشجيعهم وبذل أقصى ما لديهم من جهد لتحقيق الأهداف المطلوبة والقيادة الناجحة لا تعتمد على الإغراء المادي كالرواتب المرتفعة ولا تعتمد على الظروف الجيدة في العمل بل تعتمد على مدى تحفيز القائد للأفراد على العمل لبذل أقصى ما لديهم من طاقات.

 

 

الوسوم

‫3 تعليقات

  1. ربما التناول مجاملة لطيفة من اعلامى محترم وقدير ، لايخفى عليكم ان الترقيات والتكليفات فى مصر لاتحكمها معايير علمية ومنهجية ، بل الحاكم فيها المزاج الشخصى والقبول ، وربما تجربتها فى رئاسة مجلس مدينة الخانكة كانت خير شاهد وربما الاستهجان لها فى بنها وقبل النقل لشبرا ، كانت رسالة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق