أهم الأخبارمقالات

الدكتور ناصر القرنفلي يكتب : صحتنا النفسية في زمن “الكورونا” (2)

استكمالا لما بدأناه في الحلقة الأولى… من تأثير فيروس كورونا على صحتنا النفسية وعلاقة الأوبئة والأمراض المعدية بالصحة النفسية وخاصة القلق والاكتئاب والوساوس وغيرها.. وما لهذة الجائحة من سلبيات و إيجابيات… نجيب في هذه الحلقة عن التساؤل الذي انتهى بنا في الحلقة السابقة….

ما المخرج للحفاظ على صحتنا النفسية في “زمن الكورونا”؟

  • بداية … لا ننس الأطفال فهم أكثر عرضة للخوف والقلق والهلع، ويعزز ذلك صعوبة السيطرة عليهم بشكل كبير، فالطفل قبل سن 6 سنوات قصصي خيالي، قد يظن أن الفيروس “وحش ضخم يلتهم كل من حوله بلا شفقة ولا رحمة” هنايأتي دور الأسرة بالطمأنة، والشرح المبسط بالوسائل البصرية المحسوسة والملموسة؛ بما يناسب عمر وعقل الطفل، وعدم الغوص في شرح آهل بتفاصيل كثيرة تربك عقل الطفل وترهبه، أما الأطفال الأكبر سناً يجب شرح الموضوع وتداعياته وخطورته، وأن هذا وباء من قدر الله لا نستطيع دفعه ومحاربته؛ إلا بالعلم والدعاء والتقرب إلى الله، كما يمكننا تعليم الجميع آليات المواجهة:كالحفاظ على النظافة باستمرار، وعدم لمس الوجه خاصة الأنف والفم، الاستجابة لكافة التعليمات للجهات المعنية…..الخ..
  • والأولىحافظ على هدوئك واتزانك الانفعالي خاصة أمام الأطفال،وتجنب القلق كوْنهيتطاير كالعدوى، الالتزام التام لتعليمات الجهات المختصة كمنظمة الصحة العالمية، ووزارة الصحة والداخلية وكافة الجهات الرسمية؛ حفاظاً على نفسك وعلى من حولك والاستجابة الفورية بلا تردد أو تشكك في إجراءات الوقاية، ولا تكن سبباً في ضرر غيرك ” لا ضرر ولا ضرار”…. ولا تنس تنظيم وقت أولادك خاصة أوقات ممارسة الألعاب الإلكترونية فقد ترفع من مستوى القلق والتوتر واضطرابات النوم، والعزلة والغضب والانفعال، وحاول أن تتواصل معهم بشكل مباشر، وشاركهم ألعابهم وهواياتهم المفضلة بعيداً عن التكنولوجيا ما أمكن ذلك….
  • لا حرج من الاعتراف بحالة القلق فمن شأنه أن يضع أيدينا على استراتيجيات تحسين المزاج، والحالة النفسية فمن الطبيعي أن نشعر بالقلق في أوقات الأزمات….فلا ترهق نفسك بتفسيرات للقلق…
  • حدث نفسك بأن تلك الفترة هي مجرد فترة مؤقتة، وليست بالضرورة أن تكون سيئة، هي فقط لم اعتدْ عليها وسأعتاد لبعض الوقت، ومن المحتمل أن تعود عليك بمزيد من النفع والتطوير….إذا أحسنت الإعداد و التخطيط…
  • حد من متابعة الأخبار اليومية المزعجة، والمحفزة للشعور بالقلق والاكتئاب وكن حازما في ذلك…
  • إعادة الهيكلة المعرفية لأفكارنامن خلال التفكير بشكل إيجابي وعقلاني؛ممايعزز جهاز المناعة، ويشعرنا بالصحة الجسدية والنفسية، وتجنب التفكير السلبي الكارثي والسوداوي…ولا تفكر كثيراً في قضية ” المؤامرة الكبرى” أو صراع الدول العظمى؛ حتى لا ترهق نفسك، فقد نفت كثير من نتائج البحوث كون فيروس كورونا مؤامرة – حتى الأن-؛ حيث يصعب تطويره بهذا الشكل معملياً…
  • التخطيطللمستقبل- القريب على الأقل– وإعادة ترتيب الأفكار من شأنه أن يعزز صحتنا النفسية، حدد أهدافك، رتب أوراقك المبعثرة هنا وهناك، لملم شتات أفكارك.. اكتب بحثاً… مقالة … استكمل دراسة أو دورةعبر الإنترنت…عزز مهاراتك في اللغة… احفظ أجزاء من القرآن الكريم أوقراءةورد يومي بمعايشة وتأمل…احفظ بعضالأحاديث النبوية…اقرأ السير والأدب والقصص…افعل ما كنت تتمنى أن تفعله لوكنت في أجازه….

وفي الحلقة القادة نستكمل ..إن شاء الله…

د/ ناصر القرنفلي

باحث نفسي

وزارة التربية ..دولة الكويت

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق