مقالات

الدكتور ناصر القرنفلي يكتب : صحتنا النفسية في زمن “الكورونا” ( 4 )

استكمالا لما بدأناه في الحلقة الأولى والثانية والثالثة… من تأثير فيروس كورونا على صحتنا النفسية وعلاقة الأوبئة والأمراض المعدية بالصحة النفسية، وبعض الاستراتيجيات النفسية للتغلب على تداعيات فيروس كورونا النفسية  كضرورة الاهتمام بالطفل، والتزام الهدوء، والبعد عن التوتر، وإعادة الهيكلة المعرفية لأفكارنا حول مفهوم العدوى وما يلحلقها من توتر وقلق، واعتبار هذه الفترة هي فترة مؤقتة وستمر بخير إن شاء الله، والتخطيط للمستقبل القريب، وبث الطمأنينة، وممارسة الاسترخاء، والتنفس العميق كممارسة يومية، والحفاظ على الصحة العامة، وتعديل سلوك الطفال باستخدام استراتيجيات تعديل السلوك المختلفة، وممارسة الهوايات المفضلة واستحداث هوايات جديدة تناسب الفترة الحالية ….. نستكمل في هذه الحلقة تلك الاستراتيجيات للإجابة على التساؤل الأساسي….

ما المخرج للحفاظ على صحتنا النفسية في “زمن الكورونا”؟

  • ساعد في ترتيب المنزل و إعداد الطعام وتغيير الديكورات الداخلية بشكل لا يستدعي عمالة خارجية… تخلص من “الكراكيب” المنزلية بشكل منظم – بالطبع لا تصلح تلك المهمة مع محبي الاكتناز فقد تكون من المهمات المستحيلة للبعض فنتغاضى عنها…
  • تنظيم الوقت وإدارة الخطة اليومية والأسبوعية مع الأسرة والأولاد؛ وفق توقيتات محددة مرنة أحيانا؛ لإنجاز مهام خفيفة وجميلة ومسلية ومفيدة للجميع…
  • لا تتوقف عن التعلم أبداً مهما كانت الأسباب أنت وأبنائك،فقد تمتد العطلة الدراسية للطلاب 7 شهور تقريباً، فيجب أن ينتبه الوالدين لهذا الأمر ويعدون برنامجاً تعليمياً منتظما لتلك الفترة؛ لئلا يعتاد الطالب الراحة ويصعب عليه ممارسة الدراسة وتواجهه مشكلات نفسية ودراسية فيما بعد..
  • إذا كنت ممن يتلقون علاجاً نفسياً لأي من اضطرابات القلق ( من القلق العام والبسيط إلى الهلع) أو الوساوس أو الاكتئاب أو اضطراب ما بعد الصدمة أو ( القلق المرضي)، لا تتردد في التواصل مع مستشارك النفسي لتلقي الدعم، والتزم بالتعليمات والتدريبات والعلاجات، خاصة في تلك الفترة لئلا تتفاقم الأمور.
  • اللجوء إلى الله والتضرع إليه(فَلَوْلَاإِذْجَاءَهُمبَأْسُنَاتَضَرَّعُواوَلَٰكِنقَسَتْقُلُوبُهُمْوَزَيَّنَلَهُمُالشَّيْطَانُمَاكَانُوايَعْمَلُونَ) الأنعام 43 والاستغفار (وَمَاكَانَاللَّهُلِيُعَذِّبَهُمْوَأَنتَفِيهِمْوَمَاكَانَاللَّهُمُعَذِّبَهُمْوَهُمْيَسْتَغْفِرُونَ ) الأنفال 33
  • لا ننس الأجر لمن صبر واحتسب أو مات بالوباء أن له أجر الشهداء فعن السيدة عائشةرضي الله عنها أنهاسألترسولاللهصلىاللهعليهوسلمعنالطاعونفأخبرهاصلىاللهعليهوسلمأنهكانعذابايبعثهاللهعلىمنيشاءفجعلهاللهرحمةللمؤمنينفليسمنعبديقعالطاعونفيمكثفيبلدهصابراًيعلمأنهلنيصيبهإلاماكتباللهلهإلاكانلهمثلأجرالشهيد”…..

 

وفي الحلقة القادمة نستكمل ..إن شاء الله…

 

د/ ناصر القرنفلي

باحث نفسي

وزارة التربية ..دولة الكويت

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق