أهم الأخبارمقالات

الدكتور ناصر القرنفلي يكتب : صحتنا النفسية في زمن “الكورونا” (3)

استكمالا لما بدأناه في الحلقة الأولىوالثانية… من تأثير فيروس كورونا على صحتنا النفسية وعلاقة الأوبئة والأمراض المعدية بالصحة النفسية وخاصة القلق والاكتئاب والوساوس وغيرها.. وما لهذه الجائحة من سلبيات و إيجابيات، وبعض الاستراتيجيات النفسية للتغلب على تداعيات فيروس كورونا النفسية  كضرورة الاهتمام بالطفل، والتزام الهدوء، والبعد عن التوتر، وإعادة الهيكلة المعرفية لأفكارنا حول مفهوم العدوى وما يلحلقها من توتر وقلق، واعتبار هذه الفترة هي فترة مؤقتة وستمر بخير إن شاء الله، والتخطيط للمستقبل القريب ….. نستكمل في هذه الحلقة تلك الاستراتيجيات للإجابة على التساؤل الأساسي….

ما المخرج للحفاظ على صحتنا النفسية في “زمن الكورونا”؟

  • بث الطمأنينة لمن حولك، والحوار الإيجابي حول حالات الشفاء من هذا الفيروس والتي تتجاوز 90% من الحالات المصابة والحمد لله، وهنا نشير إلى أن الطمأنة النفسية يجب أن تكون بشكل واقعي ومعتدل بلا مبالغة؛ فيكن الأثر العكسي من خلال التعود على الطمأنة الذي من شأنه يفقد السيطرة على الأفكار الإرادية للعقل، ويرهق من حوله…. فلا تهويل أو تهوين.
  • ممارسة الاسترخاء المنزلي -إلى حد ما-؛ حيث أنه من الممكن أن تستحوذ الصور السلبية والمحزنة عليك لحظة الاسترخاء، فمن الأفضل ممارسة الرياضة…القراءة القصصية…الأعمال اليدوية….الإنتاجية الأدبية من خلال الكتابة والرسم، ويكون الاسترخاء لحالات القلق الشديد ….
  • الحفاظ على الصحة العامة، عدم الإسراف في تناول الكافيين، والوجبات الجاهزة، والإسراف في تناول الطعام يزيد من الصورة السلبية للذات خاصة بعد تغير حجم الجسم والشعور بالسمنة….حافظ على طعامك الصحي.
  • يمكنك كولي أمر ( أب أو أم) أن تستفيد من فترة الحظر والحجر المنزلي في تعديل السلوكيات غير المرغوبة لدى أبنائك ونقصد بتعديل السلوك استخدام وسائل علمية وطرق خاصة لتغيير السلوك غير المرغوب لسلوك آخر مرغوب، بغرض مزيد من التكيف والاستقلالية والضبط الذاتي، فمثلاً يمكنك استخدام استراتيجيات التعزيز (مادي أو معنوي) للسلوكيات المرغوبة، وأسلوب تقليل الحساسية التدريجي لخفض القلق والتوتر، ويٌعد الاسترخاء من الوسائل المهمة في هذا الشأن، وكذلك استراتيجيات التنفير، وتشكيل السلوك، وتعديل السلوك بالقراءة.
  • الإقلاع عن التدخين لقد حانت الفرصة لتغيير تلك العادة السيئة خوفاً من ضعف الجهاز المناعي والتعرض للإصابة بالفيروس، فالوقت متاح، والأفكار يجب أن تتغير نحو عدم القدرة على الإقلاع عن هذه العادة، فكما تكونت بالتعود تزول بالتعود،واعلم أن غير المدخنين أقل إصابة بالفيروس من المدخنين؛ وفقاً للدراسات والبحوث في هذا المجال….
  • ابتعد جسدياً ولا تبتعد اجتماعياً: التواصل يقلل الشعور بالاكتئاب والقلق.. تواصلك يحميك أنت من القلق والاكتئاب ويسعد غيرك.. بالطبع أثناء الوبائيات التواصل عبر الهاتف والرسائل ومكالمات الفيديو، وتبادل الأخبار الإيجابية الموثوقة فقط، وقد أسعدتني رسالة بعث لي بها أحد الأصدقاء يعبر فيها عن شعوره بالمسؤولية الإنسانية للاطمئنان على أحوالي… فأثلجت صدري رسالته…تواصل يومياً مع الأهل والأقارب والأصدقاء، ومن الممكن أن تحدد وقتاً معيناً يومياً لذلك.
  • مارس هواياتك المفضلة أو استحدث هواية جديدة كالزراعة المنزلية مثلاً… ممارسة الرياضة اليومية(داخل المنزل)، تمارين خفيفة متاحة عبر الإنترنت ولا تحتاج لأدوات، من شأن ذلك تقوية الجهاز المناعي،وتنشيط الدورة الدموية، وتقليل الشعور بالملل، والأهم تحديد وقت ثابت ومحدد لتلك الأنشطة والممارسات والمواظبة عليهاقدر استطاعتك..

 

وفي الحلقة القادة نستكمل ..إن شاء الله…

 

د/ ناصر القرنفلي

باحث نفسي

وزارة التربية ..دولة الكويت

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق